السيد نعمة الله الجزائري
171
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )
الركن والمقام ، وهدم حائط مسجد الكوفة ، وإقبال رايات سود من قبل خراسان ، وخروج اليماني ، وظهور المغربي بمصر وتملكه الشامات ، ونزول الترك الجزيرة ، ونزول الروم الرملة ، وطلوع نجم بالمشرق يضيء كما يضيء القمر ثم ينعطف حتى يكاد يلتقي طرفاه ، ونار تظهر بالمشرق طويلا وتبقى في الجو ثلاثة أيام أو سبعة أيام ، وخلع العرب أعنّتها وتملكها البلاد وخروجها عن سلطان العجم ، وقتل أهل مصر أميرهم ، وخراب الشام واختلاف ثلاث رايات فيه ، وبثق في الفرات حتى يدخل الماء أزقة الكوفة ، وخوف يشمل أهل العراق وبغداد ، وموت ذريع - أي سريع - فيه ، وجراد يأتي على الزرع والغلّات ، واختلاف صنفين من العجم وسفك دماء كثيرة فيما بينهم . وخروج العبيد عن طاعات ساداتهم وقتلهم مواليهم ، ومسخ لقوم من أهل البدع حتى يصيروا قردة وخنازير ، وغلبة العبيد على بلاد السادات ، ونداء من السماء يسمعه أهل الأرض كل [ أهل ] « 1 » لغة بلغتهم ، ووجه وصدر يظهران للناس في عين الشمس ، وأموات ينشرون من القبور حتى يرجعوا إلى الدنيا فيتعارفون فيها ويتراؤون ثم يختم ذلك بأربع وعشرين مطرة ، فتحيى به الأرض بعد موتها ، ويزول بعد ذلك كل عاهة من معتقدي الحق من شيعة المهدي عليه السّلام ، فيعرفون عند ذلك ظهوره بمكة فيتجهون نحوه لنصرته ، ومن جملة هذه الأحداث محتومة ومنها مشروطة ، واللّه أعلم ، انتهى ملخصا « 2 » . [ 213 ] وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « يزجر الناس قبل قيام القائم عليه السّلام عن معاصيهم بنار تظهر لهم في السماء وحمرة تجلل السماء ، وخسف ببغداد وخسف ببلدة البصرة ودماء تسفك بها وخراب دورها وفناء يقع في أهلها ، وشمول أهل العراق خوف لا يكون معه قرار » « 3 » . [ 214 ] تفسير العياشي : عن عجلان أبي صالح قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « لا تمضي الأيام والليالي حتى ينادي مناد من السماء : يا أهل الحق اعتزلوا يا أهل الباطل اعتزلوا ، فيعزل هؤلاء من هؤلاء ويعزل هؤلاء من هؤلاء » .
--> ( 1 ) - زيادة عن نسخة أخرى . ( 2 ) - الإرشاد : 2 / 368 ، وروضة الواعظين : 262 . ( 3 ) - الإرشاد : 2 / 378 ، وكشف الغمة : 3 / 261 .